السيد محمد صادق الروحاني
152
العروة الوثقى
مثلا . فيجوز لولى الخمس الرجوع عليه ، كما يجوز له الرجوع على من انتقل اليه ، ويجوز للحاكم أن يمضى معاملته فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة ، واما إذا باعه بأقل من قيمته فامضاؤه خلاف المصلحة ، نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس . السادس - الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم سواء كانت أرض مزرع أو مسكن أو دكان أو خان أو غيرها فيجب فيها الخمس ، ومصرفه مصرف غيره من الاقسام على الأصح ، وفى وجوبه في المنتقلة اليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات اشكال ، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة ، وإن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوة ( 1 ) وانما يتعلق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه ، ويتخير الذمي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها ، ومع عدم دفع قيمتها يتخير ولى الخمس بين أخذه وبين اجارته وليس له قلع الغرس والبناء ، بل عليه ابقاؤهما بالأجرة ، وان أراد الذمي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوم مشغولة بها مع الأجرة فيؤخذ منه خمسها ، ولا نصاب في هذا القسم من الخمس ، ولا يعتبر فيه نية القربة حين الاخذ حتى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع إلى السادس . مسألة 40 لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة وبيعت تبعا للآثار ثبت فيها الحكم ، لأنها للمسلمين فإذا اشتراها الذمي وجب عليه الخمس ، وان قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع ، وان المبيع هو الآثار ، ويثبت في الأرض حق الاختصاص للمشترى وأما إذا قلنا بدخولها فيه فواضح ، كما أنه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها ، فإنهم ما لكون لرقبتها ، ويجوز لهم بيعها . مسألة 41 - لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى على ملكية الذمي بعد شرائه أو انتقلت منه بعد الشراء إلى مسلم آخر ، كما لو باعها منه
--> ( 1 ) الأظهر اختصاص الحكم بالشراء .